ابن عبد البر

15

الاستيعاب

قال : لقي النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم نفرا من الأنصار ستة فآمنوا به وصدّقوه ، فأراد أن يذهب معهم فقالوا : إنّ بيننا حربا ، وإنا نخاف إن جئتنا على هذه الحال ألَّا يتهيأ الذين تريد ، فواعدوه العام المقبل ، وقالوا : نذهب ، لعلّ الله يصلح تلك الحرب ، ففعلوا ، فأصلح الله عز وجل تلك الحرب ، وذلك يوم بعاث ، وكانوا يرون أنها لا تصلح فلقوه العام المقبل سبعون رجلا قد كانوا آمنوا به فأخذ منهم النّقباء اثنى عشر رجلا . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا مهدي ابن ميمون قال : سمعت غيلان بن جرير قال : قلت لأنس بن مالك : يا أبا حمزة أرأيت اسم الأنصار آسم سمّاكم الله به أم أنتم كنتم تسمّون به من قبل ؟ قال : بل اسم سمّانا الله به . قال أبو عمر رضي الله عنه : إنما وضع الله عزّ وجل أصحاب رسوله الموضع الَّذي وضعهم فيه بثنائه عليهم من العدالة والدّين والإمامة لتقوم الحجّة على جميع أهل الملَّة بما أدّوه [ 1 ] عن نبيهم من فريضة وسنة ، فصلَّى الله عليه وسلم ورضى عنهم أجمعين فنعم العون كانوا له على الدّين في تبليغهم عنه إلى من بعدهم من المسلمين . وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد ، قال : حدثنا عبد الله [ بن مسرر ، قال حدثنا أحمد بن مغيث ، قال حدثنا الحسين بن الحسن قال ، أخبرنا عبد الله ] [ 2 ] بن المبارك قال : حدثنا إسماعيل المكيّ عن الحسن بن أنس بن مالك ،

--> [ 1 ] في ى : رووه . [ 2 ] من م .